السيد محمد الصدر
212
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
فيبات وهو أخوف الناس ويصبح وهو آمن الناس ، ينصره الله في ليلة . ثم يتوارد عليه بعد ذلك المؤمنون حتى يكون قوام جيشه مائة ألف . فيقول لهم : لا يحمل أحد منكم ماءاً ولا طعاماً ، ونذهب إلى العراق . ومضمون خطبته هناك أن يقول : من حاجني بآدم فأنا أولى بآدم ، ومن حاجني بنوح فإنا أولى بنوح ، ومن حاجني بإبراهيم فإنا أولى بإبراهيم ، ومن حاجني بموسى فإنا أولى بموسى ، ومن حاجني بعيسى فإنا أولى بعيسى ، ومن حاجني بمحمد فإنا أولى بمحمد ، ومن حاجني بعلي فإنا أولى بعلي ، ثم يعدد الأئمة ( ع ) إلى أبيه ( ع ) « 1 » . فأما من كان خارج الأديان فلا كلام معه ، فهو أحقر من أن نخاطبه أو أن يخاطبه الإمام ( ع ) . وأما الأديان فمن هو تبع لإبراهيم ( ع ) فليس له أن يجيب أنه أولى بإبراهيم . واليهود أيضاً تنقطع حجتهم فهو أولى بموسى ( ع ) . والنصارى أيضاً تنقطع حجتهم فهو أولى بعيسى ( ع ) . وكذلك المسلمون فهو أولى بمحمد ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) ، وهذا لا يستطيع أن يقوله أحد الا المؤيد بإرادة خاصة . والمهدي ( ع ) هو الولي الحقيقي الذي يجب التمسك به والانضواء تحت لوائه ، وهو الوريث الحقيقي والكامل لما لديهم من علم ومواهب وكمال وأهداف . فهذه نتف من علاقة الإمام المهدي ( ع ) بالحسين ( ع ) .
--> ( 1 ) أنظر تفصيل القصة مع خطبة الإمام ( ع ) في البحار ج 52 ص 238 ، كتاب الغيبة للنعمائي ص 281 ، الاختصاص للشيخ المفيد ص 256 . وقد ذكرنا الخطبة في هامش سابق قبل قليل فراجع . .